مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1399
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
إلى صماخ الأذن المجوّف الحاوي للهواء تحرّك ذلك الهواء فأحسّ بحسب تحرّكه . وأمّا أنّ الصوت حاصل في خارج الحاسّة بالتموّج ، أو في الحاسّة ففيه شكّ . وقد جزم الشيخ بوجوده خارجا لأنّا ندرك جهته ، ولو كنّا إنّما ندركه حال وصول التموّج إلى الأذن لما أدركنا الجهة ؛ فإنّ الحواسّ المدركة بالملاقاة لا تدرك الجهة ، كالشمّ واللمس . « 1 » وقال في شرح المواقف : الصوت وإن كان بديهيّ التصور كسائر المحسوسات ، إلَّا أنّه قد اشتبهت عند بعضهم ماهيّته بسببه القريب أو البعيد ؛ فقيل : الصوت وهو التموّج ، أي تموّج الهواء وهو سببه القريب ؛ وقيل : الصوت هو القرع أو القلع ، مع أنّ هذين سببان له بعيدان . والحقّ كما أشرنا إليه : أنّ ماهيته بديهيّة مستغنيّة عن التعريف ومغايرة لما توهّموه . « 2 » وقال في موضع آخر : وإنّما يحصل الإدراك السمعي - كما سلف - بوصول الهواء المنضغط بين القارع والمقروع إلى باطن الصماخ ، لقوّة حاصلة في العصبة المفروشة في المؤخّرة التي فيها هواء مختصّ كالطبل ، فإذا وصل الهواء الحامل للصوت إلى تلك العصبة وقرعها أدركتها القوّة المودعة فيها . « 3 »
--> « 1 » مناهج اليقين ، ص 67 - 68 . « 2 » شرح المواقف ، ج 5 ، ص 257 . « 3 » لم نجده في شرح المواقف .